محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

550

الإنجاد في أبواب الجهاد

مثل ذلك عن عمر بن الخطاب : أنه فعله بأهل السواد ( 1 ) . قال سفيان

--> = قلت : وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلّة ، النصف في صَفَر ، والنصف في رجب ، يؤدونها إلى المسلمين ، وعلى ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ، وثلاثين بعيراً ، وثلاثين من كل صنفٍ من أصناف السِّلاح يقرون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتَّى يردوها عليهم ، إن كان باليمن كَيْدٌ أو غدرة ، على ألا يُهدَم لهم بيعة ، ولا يُخْرَجَ لهم قس ، ولا يفتنون عن دينهم ، ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الرِّبا . والحديث أخرجه أبو داود في « سننه » ( رقم 3041 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 195 ) من طريق مصرف بن عمرو اليمامي ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا أسباط بن نصر الهمداني ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي ، عن ابن عباس ، به . وهذا إسناد ضعيف ، فإسماعيل بن عبد الرحمن : صدوق يهم ، كما في « التقريب » . وقال المنذري - كما في « عون المعبود » ( 8 / 292 ) - : « وفي سماع السدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي - عن عبد الله بن عباس نَظَرٌ ، وإنما قيل : إنه رآه ، ورأى ابن عمر ، وسمع من أنس بن مالك - رضي الله عنهم - » . وانظر : « ضعيف سنن أبي داود » ( رقم 3041 ) لشيخنا الألباني - رحمه الله - . وقال أبو عبيد في « الأموال » ( ص 51 ) : « وهذا عندنا مذهب الجزية والخراج ، إنما هما على قدر الطاقة من أهل الذمة ، بلا حَمْلٍ عليهم ، ولا إضرارٍ بفيء المسلمين ، ليس فيه حَدٌّ مؤقت » . وانظر : « الخراج » ليحيى بن آدم ( رقم 29 ) . ( 1 ) روى أبو عبيد في « الأموال » ( ص 50 رقم 103 ) من طريق أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن عمر : أنه بعث عثمان بن حنيف بوضع الجزية على أهل السواد ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، واثني عشر . قلت : يعني على الغني ثمانية وأربعين ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين ، والفقير اثني عشر . كما قال به أبو حنيفة وأحمد . وقال الحافظ في « الفتح » ( 6 / 260 ) بعد ذكره رواية أبي عبيد : وهذا على حساب الدينار باثني عشر . وأخرجه ابن زنجويه في « كتاب الأموال » ( 1 رقم 158 و 230 ) ، ويحيى بن آدم في « كتاب الخراج » ( ص 42 رقم 103 ) - ومن طريقه البلاذري في « فتوح البلدان » ( ص 266 ) - ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 134 ) ، من طريق أبي إسحاق - وهو السبيعي - ، به . وزادوا جميعاً - سوى أبي عبيد - في أوله ، عن حارثة ، أنّ عمر أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين ، فأمر بهم أن يحصوا ، فوجد الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين ، فشاور فيهم . فقال له علي : دعهم يكونون مادة للمسلمين . . . الخ . =